"السعودة ـ المجاراة
والانطلاق"
لقد بدأت المرحلة المزدهرة
الثانية للاقتصاد السعودي، ولقد أدت ظروف السوق واستنفاد
احتياطي الخام المتسارع إلى إلقاء الضوء على أهمية إعادة
صياغة وتشكيل الأوليات عند وضع الميزانية. فقد تخرجت
أعداد كبيرة من الشباب السعودي خلال هذين العقدين الماضيين
من المدارس الثانوية والكليات والمعاهد المهنية والجامعات.
وقد كان غائبا حضور السعوديين في مواقع العمل لعدة سنوات
ولكنه أصبح الآن محسوس. بل واقعا. إن حكومة المملكة
العربية السعودية لعالمة وحريصة أشد الحرص على أن تقوم
مكاتب العمل الموجودة في مختلف مناطق بجمع البيانات
من القطاع الخاص عن أعداد السعوديين الذين يتم توظيفهم
وتصنيف الوظائف التي يشغلونها. ومؤسسة على حاسن الغامدي
بحسها الوطني بحكم أنها مؤسسة سعودية قد رحبت بالدعوة
للتعيين بين أفرداها أعدادا أكبر وأكبر من السعوديين.
وكحقيقة ثابتة ودون إفزاع للعامل الماهر، فإن هدفها
هو ملء أي وظيفة خالية بمواطن سعودي وقد تبنت المؤسسة
مدخلا واقعيا وعمليا لتحقيق ذلك. لم تذعن المؤسسة للفكرة
الرائجة التي يرددها بعض المتخوفين والتي تقول "ليست
هناك عمالة سعودية محترفة وكافية متوفرة بالسوق العمل"
ولهذا فقد اتخذت المؤسسة الخطوات التالية:
- الطلب من مكتب العمل لتزويدها بالأيدي العاملة السعودية
المناسبة
- تقديم أفضل عروض وشروط العمل للسعوديين لتشجيعهم وكحافز
لهم للالتحاق والاستمرار في العمل
- أولوية وأفضلية التوظيف للسعوديين المؤهلين
- التدريب التأهيلي المكثف للسعوديين الذين يلتحقون
بالمؤسسة وكذلك العاملون
- تنمية وتطوير المهارات المتعددة من الأيدي العاملة
السعودية وتدريبها لأغراض العمل المختلفة
وقد أعطت هذه الخطة أكلها أسرع من المتوقع،
فالمؤسسة الآن لديها أعداد من المهنيين والحرفيين سعوديين
وليست لنا أي شكاوي الآن من السعوديين الجدد الذين يلتحقون
بالعمل حيث أننا قد زرعنا فيهم الثقة في المستقبل العمال
لدينا بتوجيههم إلى الاتجاه المهني الصحيح.
|